اهتزت عملة ليبونكوين جراء أول ضربة لها وسط التوترات التي أعقبت عملية الاستحواذ عليها
لأول مرة في تاريخها، تواجه شركة Leboncoin حركة إضراب في فرنسا.
وخلف هذا الحدث غير المسبوق، يندد الموظفون بتدهور تدريجي في ظروف عملهم، في ظل تحول استراتيجي منذ استحواذ الشركة عليها. يوضح هذا الوضع التوترات المتزايدة بين المنطق المالي وتنظيم العمل في المنصات الرقمية الكبرى...
تدهور المناخ الاجتماعي منذ الاستحواذ
تعود نقطة التحول إلى عام 2024، عندما استحوذ تحالف مكون من Blackstone وPermira على الشركة الأم Adevinta. ومنذ ذلك الحين، أشارت النقابات إلى تغيير ملحوظ في التوجه، مع تركيز أكبر على الربحية. ووفقًا لمجموعة النقابات المشتركة (CFDT، CGT، Solidaires Informatique)، فإن القرارات المتخذة منذ هذا الاستحواذ قد أضعفت التنظيم الداخلي. من جانبهم، يشير ممثلو الموظفين، على وجه الخصوص، إلى رغبتهم في خفض تكاليف الرواتب وسلسلة من عمليات إعادة الهيكلة التي تُعتبر مُزعزعة للاستقرار. وكان الإضراب، الذي نُظّم يوم الأربعاء أمام المقر الرئيسي للشركة في باريس، مُتوقعًا منذ عدة أشهر. ففي وقت مبكر من نهاية عام 2025، وافقت الجمعية العامة للنقابة على مبدأ التعبئة، في إشارة إلى استياء كان قد ترسخ بالفعل...
العمل عن بُعد والضغط والمراقبة في صميم التوترات...
كما تُذكّرنا صحيفة لو فيغارو، تتضمن مطالب الموظفين عدة نقاط خلافية. من أبرز هذه التغييرات تقليص العمل عن بُعد، الذي طالما اعتُبر ميزة تنافسية في قطاع التكنولوجيا، والذي تم تقليصه بشكل كبير. وتعتزم الإدارة الآن إلزام الموظفين بالتواجد الفعلي في المكتب ثلاثة أيام في الأسبوع ابتداءً من يوليو، مقارنةً بيومين حاليًا. وتدين النقابات هذا التغيير باعتباره تحولًا قاسيًا، يُسبب قيودًا لوجستية ومالية لبعض الموظفين، بل ويؤدي إلى استقالات قسرية. ويُعد هذا التغيير جزءًا من اتجاه أوسع نطاقًا يُلاحظ في النظام الرقمي، حيث يُعاد هيكلة العمل الهجين تدريجيًا. كما تُثار مسألة أخرى تتعلق بزيادة المخاطر النفسية والاجتماعية، حيث يُشير الموظفون إلى تزايد أعباء العمل بالتزامن مع عمليات إعادة التنظيم المتكررة. يُضاف إلى ذلك استخدام أدوات مراقبة مُصممة لتتبع نشاط فرق المبيعات، والتي يُنظر إليها على أنها تدخلية. هل نحن بصدد نموذج عمل جديد؟ في مواجهة هذه الاتهامات، تتخذ الإدارة موقفًا دفاعيًا. وتؤكد أن أقل من 10% من الموظفين شاركوا في الإضراب، وتُصر على أن الأدوات المستخدمة تتوافق مع اللوائح. كما تُدافع عن نموذج هجين "تقدمي"، سبق الإعلان عنه. مع وجود ما يقرب من 1500 موظف موزعين على عدة مواقع في فرنسا، تواجه شركة Leboncoin الآن تحديًا اجتماعيًا غير مسبوق، يكشف عن التغييرات العميقة التي تحدث داخل شركات التكنولوجيا الخاضعة للتأثير المالي...
لو سمحت تسجيل الدخول لترك التعليق.
تريد نشر موضوعك
انضم إلى مجتمع عالمي من المبدعين، واستثمر المحتوى الخاص بك بسهولة. ابدأ رحلة الدخل السلبي مع Digbly اليوم!
انشرها الآن
تعليقات