الرئيس التنفيذي لشركة بينترست يدعو إلى حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عامًا.
بينما أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي لا غنى عنها لملايين المراهقين، فإن تأثيرها على الصحة النفسية موضوع نقاش متزايد الحدة.
وأمام هذا الواقع، يدعو بيل ريدي، الرئيس التنفيذي لشركة بينترست، إلى إجراء جذري: حظر تام وكامل لوسائل التواصل الاجتماعي على من هم دون سن 16 عامًا في جميع أنحاء العالم.
الرئيس التنفيذي لشركة بينترست يدعو إلى حظر عالمي
في مقال رأي نُشر في مجلة تايم، يجادل بيل ريدي بضرورة وضع معيار واضح: منع وصول المراهقين دون سن 16 عامًا إلى وسائل التواصل الاجتماعي. ووفقًا له، يجب على الحكومات التحرك بسرعة وفرض عقوبات حقيقية على المنصات التي لا تلتزم بهذا القانون. يعتقد المسؤول التنفيذي أن شركات التكنولوجيا لطالما قللت من شأن تأثير منتجاتها على المستخدمين الشباب. ويستشهد بعدة دراسات تُظهر ازدياد حالات الاكتئاب والقلق بين المراهقين عند تعرضهم المكثف لمنصات التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى انخفاض قدرتهم على التركيز. ولدعم حجته، يُجري بيل ريدي مقارنة مع قطاعات أخرى خاضعة للتنظيم، مثل التبغ والكحول. ففي هذه القطاعات، فُرضت قيود عمرية تدريجيًا تحت ضغط من السلطات العامة والرأي العام. ووفقًا له، قد يسلك قطاع التكنولوجيا مسارًا مشابهًا إذا لم يتخذ إجراءات أكثر صرامة. يطبق موقع بينترست بالفعل بعض القيود. ورغم أن الاقتراح قد يبدو جذريًا، إلا أن بينترست يدّعي أنه يُطبّق بالفعل عدة إجراءات للحد من المخاطر التي يتعرض لها القاصرون. على المنصة، تكون جميع حسابات المستخدمين دون سن 16 عامًا خاصة افتراضيًا. ولا يمكن اكتشاف هذه الحسابات بسهولة، كما أن التفاعلات مع الغرباء في الرسائل أو التعليقات أو الإعلانات المُستهدفة محدودة للغاية. ويهدف بينترست من خلال هذا الإجراء إلى تقليل تعرض المراهقين للمحتوى أو التفاعلات التي قد تُسبب مشاكل. علاوة على ذلك، يشير بيل ريدي إلى أن هذه القيود لم تمنع بينترست من جذب جيل زد. فبحسب البيانات التي نشرتها الشركة، يمثل الشباب الآن أكثر من نصف جمهور الشبكة الاجتماعية. كما يدعم المسؤول التنفيذي مشروع قانون أمريكي، هو قانون مساءلة متاجر التطبيقات، والذي من شأنه نقل عملية التحقق من العمر إلى متاجر التطبيقات مثل آب ستور أو جوجل بلاي، بدلاً من ترك كل منصة لإدارة هذه العملية بشكل منفصل. اتجاه عالمي نحو مزيد من التنظيم. وأخيرًا، تجدر الإشارة إلى أن اقتراح الرئيس التنفيذي لشركة بينترست جزء من حركة دولية متزايدة الوضوح، حيث تدرس العديد من الدول بالفعل تقييد وصول القاصرين إلى الشبكات الاجتماعية. فعلى سبيل المثال، تفرض أستراليا حظرًا على من هم دون سن 16 عامًا، مع غرامات تصل إلى 50 مليون دولار أسترالي على المنصات التي لا تلتزم بالقانون. وفي أوروبا، يتطور النقاش أيضًا، لا سيما في فرنسا حيث يوجد قانون يهدف إلى حظر الشبكات الاجتماعية لمن هم دون سن 15 عامًا، بينما في دول أخرى تدرس دول مثل إسبانيا وألمانيا أنظمة مماثلة. في الوقت الراهن، لا يزال موقف بيل ريدي معزولاً في قطاع التكنولوجيا. وكما رأينا مؤخراً مع واتساب، تفضل معظم المنصات أدوات الرقابة الأبوية أو تحديد حدود الاستخدام، دون اللجوء إلى الحظر التام على المراهقين.
لو سمحت تسجيل الدخول لترك التعليق.
تريد نشر موضوعك
انضم إلى مجتمع عالمي من المبدعين، واستثمر المحتوى الخاص بك بسهولة. ابدأ رحلة الدخل السلبي مع Digbly اليوم!
انشرها الآن
تعليقات