أمراض الأمهات والمواليد الجدد، وسوء التغذية... تقول منظمة العفو الدولية إن النساء في غزة "على حافة كارثة".
Mar 10
Tue, 10 Mar 2026 at 11:15 AM 0

أمراض الأمهات والمواليد الجدد، وسوء التغذية... تقول منظمة العفو الدولية إن النساء في غزة "على حافة كارثة".

كشفت منظمة العفو الدولية، في تقريرٍ مُقلق، عن عواقب الحرب الإسرائيلية على غزة على النساء الفلسطينيات. انهيار النظام الصحي، وارتفاعٌ "هائل" في أمراض الأمهات والمواليد، وسوء تغذية حاد... تُدين المنظمة غير الحكومية ما وصفته بـ"عمل حربي مُتعمّد". وحذّرت منظمة العفو الدولية، يوم الثلاثاء، من أن العواقب الوخيمة للحرب الإسرائيلية على غزة قد دفعت النساء والفتيات "إلى حافة الهاوية"، مُنددةً بانهيارٍ غير مسبوق للنظام الصحي الفلسطيني. وفي تقريرٍ نُشر بعد 29 شهرًا من الصراع، تُؤكد المنظمة الحقوقية أن النساء الفلسطينيات يُعانين من أضرار "مُتفاقمة وربما قاتلة". ويتفاقم هذا الوضع بسبب النزوح الجماعي، ونقص الغذاء، والقيود الإسرائيلية على المساعدات الإنسانية. وقد نددت الأمينة العامة للمنظمة، أغنيس كالامار، بـ"تآكلٍ مُمنهج" لحقوقهن. أدانت المنظمة "عملاً حربياً متعمداً يستهدف النساء والفتيات"، والذي يُعد، بحسب المنظمة، استمراراً لـ"الإبادة الجماعية" المرتكبة في القطاع الفلسطيني.

ارتفاع حاد في أمراض الأمهات والمواليد

يستند هذا الاكتشاف المقلق إلى مقابلات أُجريت في فبراير/شباط مع 41 امرأة نازحة، العديد منهن حوامل أو مصابات بالسرطان، و26 من العاملين في مجال الرعاية الصحية.

على أرض الواقع، يصف هؤلاء العاملون ارتفاعاً "حاداً" في أمراض الأمهات والمواليد، في ظل تدهور البنية التحتية الطبية: ما يقرب من 60% من المرافق الصحية خارج الخدمة، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

في قطاع غزة، تعمل وحدات حديثي الولادة بنسبة تصل إلى 170% من طاقتها الاستيعابية، مما يضطر مقدمي الرعاية أحياناً إلى وضع ثلاثة مواليد جدد لكل مريض في حاضنة.

في الوقت نفسه، لا تزال 46% من الأدوية الأساسية غير متوفرة. يُجبر هذا النقص على إعادة استخدام المعدات ذات الاستخدام الواحد أو استخدام مواد التخدير منتهية الصلاحية.


علاوة على ذلك، ستعاني 37,000 امرأة حامل ومرضعة من سوء التغذية الحاد بحلول منتصف أكتوبر 2026، وفقًا للأمم المتحدة.

روت أمهات شابات تجاربهن خلال فترة الحمل والنقاهة في خيام مكتظة، معرضات للبرد والتلوث. أوضحت هند، 22 عامًا، أنها لم تكن تزن سوى 43 كيلوغرامًا عند الولادة، وأنجبت طفلًا خديجًا يعاني من التهاب رئوي مزدوج. عملية الإجلاء "توقفت تمامًا". كما يتضرر المرضى المصابون بأمراض مزمنة بشدة. يحتاج أكثر من 18,500 مريض حاليًا إلى إجلاء طبي عاجل. أدلت ممرضة بشهادتها قائلةً: "لا يوجد حاليًا أي مستشفى في غزة يقدم العلاج الإشعاعي". وقد توقفت عملية الإجلاء "توقفًا تامًا" منذ إغلاق المعابر، ولا سيما معبر رفح، عقب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك على إيران في أواخر فبراير/شباط. ويزداد تعطل تقديم الرعاية الطبية بسبب التهديد بتعليق عمل 37 منظمة إغاثة إنسانية، من بينها منظمة أطباء بلا حدود، التي لم يتم تجديد اعتمادها. ورغم التوصل إلى اتفاق "وقف إطلاق النار" في أكتوبر/تشرين الأول 2025، إلا أن العمليات العسكرية مستمرة. وسجلت وزارة الصحة في غزة 630 حالة وفاة إضافية، من بينها 202 طفل و89 امرأة، بين تاريخ هذا الاتفاق ونهاية فبراير/شباط 2026. ويُضاف هذا العدد إلى أكثر من 72 ألف قتيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. في مواجهة هذه "الكوارث المتتالية"، تدعو منظمة العفو الدولية الدول إلى ممارسة ضغوط دبلوماسية واقتصادية على إسرائيل لرفع الحصار "بشكل كامل" وضمان الوصول إلى الرعاية الصحية الأساسية.

تعليقات

لو سمحت تسجيل الدخول لترك التعليق.

تريد نشر موضوعك

انضم إلى مجتمع عالمي من المبدعين، واستثمر المحتوى الخاص بك بسهولة. ابدأ رحلة الدخل السلبي مع Digbly اليوم!

انشرها الآن

مقترحة لك