بحسب دراسة واسعة النطاق، فإن الذكاء الاصطناعي يجذب المستخدمين ويثير قلقهم في الوقت نفسه.
بينما يحتل الذكاء الاصطناعي مكانة بارزة في النقاشات التكنولوجية والاقتصادية، بين وعود زيادة الإنتاجية والتساؤلات حول مستقبل العمل، يتطور تصور هذه التقنية بسرعة مع ازدياد توفر أدواتها على نطاق أوسع.
لفهم هذه التوقعات بشكل أفضل، أجرت شركة أنثروبيك واحدة من أكبر الدراسات النوعية التي أُجريت على الإطلاق حول هذا الموضوع، حيث تمت مقابلة أكثر من 80,000 شخص من 159 دولة بـ 70 لغة مختلفة.
بهدف فهم ما يتوقعه المستخدمون حقًا من الذكاء الاصطناعي، وكذلك ما يقلقهم، تُبرز النتائج علاقة معقدة بين الانبهار وعدم الثقة...
إنتاجية مكان العمل: التوقع الرئيسي للمستخدمين

هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحسن الإنتاجية؟ - المصدر: أنثروبيك
وفقًا لدراسة أنثروبيك، فإن الاستخدام المهني للذكاء الاصطناعي هو الأكثر ترقبًا حتى الآن. يعتقد جزء كبير من المشاركين أن هذه التقنيات قادرة على تحسين كفاءة عملهم من خلال أتمتة بعض المهام المتكررة. وأفاد حوالي 32% من المشاركين بأنهم لاحظوا بالفعل زيادة في الإنتاجية بفضل الذكاء الاصطناعي، حيث يتمثل الهدف غالبًا في تفويض الأنشطة الروتينية لتخصيص المزيد من الوقت للمهام الاستراتيجية أو الإبداعية. بل إن ما يقرب من 19% من المشاركين يأملون في تطوير مساراتهم المهنية باستخدام هذه الأدوات. وبالإضافة إلى الأداء المهني، أوضح بعض المشاركين أن الذكاء الاصطناعي يسمح لهم بتنظيم حياتهم اليومية بشكل أفضل. يذكر العديد من الأشخاص تحديدًا إمكانية توفير وقت للأنشطة الشخصية أو العائلية، وهي ميزة تظهر بانتظام في الشهادات.
يزداد هذا التصور الإيجابي وضوحًا في الاقتصادات الناشئة، حيث يُنظر إلى الذكاء الاصطناعي أحيانًا على أنه رافعة للفرص الاقتصادية أو الريادية.
بين الحماس والمخاوف بشأن مستقبل العمل

مخاوف جدية ناجمة عن الذكاء الاصطناعي... - المصدر: أنثروبيك
على الرغم من هذه الآفاق المواتية، تسلط الدراسة الضوء على نوع من من المفارقات، لأن المستخدمين يُقدّرون الذكاء الاصطناعي للأسباب نفسها التي تُغذي مخاوفهم. يتعلق القلق الأول بموثوقية الأنظمة، حيث يخشى حوالي 27% من المشاركين حدوث أخطاء أو "هلوسات" من قِبل نماذج الذكاء الاصطناعي، والتي قد تُنتج إجابات غير صحيحة بينما تبدو موثوقة. تُعدّ الآثار الاقتصادية أيضًا من بين المخاوف الرئيسية، حيث يتساءل ما يقرب من 22% من المشاركين عن عواقب الذكاء الاصطناعي على التوظيف والأجور وعدم المساواة الاجتماعية. تشعر بعض المهن بالفعل بهذا التوتر، مثل المحامين، الذين يُعدّون من بين المستخدمين الذين أفادوا بأنهم يستفيدون أكثر من غيرهم من الذكاء الاصطناعي في عملهم، وفي الوقت نفسه يشعرون بحذر شديد من قيوده. بشكل عام، تُظهر نتائج دراسة أنثروبيك أن الذكاء الاصطناعي يُنظر إليه على أنه مُسرّع للفرص ومصدر لتحديات جديدة. أسئلة حول مستقبل العمل والمجتمع...
لو سمحت تسجيل الدخول لترك التعليق.
تريد نشر موضوعك
انضم إلى مجتمع عالمي من المبدعين، واستثمر المحتوى الخاص بك بسهولة. ابدأ رحلة الدخل السلبي مع Digbly اليوم!
انشرها الآن
تعليقات