بحسب هذه الدراسة، يتم تجاهل 8 من أصل 10 رسائل بريد إلكتروني تسويقية.
Apr 05
Sun, 05 Apr 2026 at 07:15 AM 0

بحسب هذه الدراسة، يتم تجاهل 8 من أصل 10 رسائل بريد إلكتروني تسويقية.

يتلقى الفرنسيون يوميًا كميات هائلة من رسائل البريد الإلكتروني، لدرجة أن صناديق بريدهم الوارد تمتلئ عن آخرها.

على الرغم من أن هذه القناة ظلت تاريخيًا في صميم استراتيجيات التسويق، إلا أن دراسة حديثة تسلط الضوء على واقع أكثر دقة. في الواقع، لم تعد غالبية الرسائل التي ترسلها العلامات التجارية تجذب الانتباه. اتجاه يُشكّل تحديًا مباشرًا لممارسات التسويق الرقمي الحالية...

صندوق بريد مُكتظ يُشتّت الانتباه

وفقًا لدراسة أجرتها شركة Notify، يتم إرسال 1.4 مليار بريد إلكتروني يوميًا في فرنسا. ومع ذلك، لا تتم قراءة 80% من رسائل التسويق الإلكتروني. يُشير هذا الرقم إلى شكل متزايد من الإرهاق الرقمي.

ينعكس هذا التشبع في الاستخدام الفعلي، حيث أفاد 36.5% من الفرنسيين بوجود أكثر من 500 رسالة بريد إلكتروني غير مقروءة في صندوق بريدهم الرئيسي. في المقابل، ينجح 21.2% فقط في إبقاء صندوق بريدهم الوارد فارغًا.

أمام هذا الضغط، تبقى السلوكيات سلبية، حيث يقوم 38.5% من المستخدمين بحذف رسائل البريد الإلكتروني الترويجية فورًا، بينما يفضل 34.6% تجاهلها ببساطة وتركها تتراكم.

أما إلغاء الاشتراك، فيبقى هامشيًا، حيث لا يقوم بهذه الخطوة سوى 19.2% من الفرنسيين.

تكشف هذه العادات عن إرهاق رقمي.

إلى جانب حجم الرسائل، فإن الإدارة اليومية للبريد الإلكتروني تثير المخاوف أيضًا.

فبينما يقضي بعض المستخدمين أقل من دقيقتين يوميًا في ذلك، يقضي آخرون أكثر من عشر دقائق، وهو وقت طويل على مدار عام. كما أن تنظيف صندوق البريد الوارد لا يزال غير منتظم، حيث يقوم أكثر من نصف الفرنسيين بفرز رسائلهم نادرًا جدًا، أو لا يقومون بذلك أبدًا. ويساهم هذا التراكم التدريجي في الشعور بفائض المعلومات. يؤثر هذا الوضع بشكل مباشر على مشاعر المستخدمين، حيث أفاد ما يقرب من ثلثي الفرنسيين بشعورهم بالتوتر بسبب كثرة رسائل البريد الإلكتروني غير المقروءة. تُبرز هذه البيانات أن المشكلة تتجاوز الجانب التقني لتشمل تجربة المستخدم... هل نحن بصدد إعادة تقييم استراتيجيات التسويق؟ بالنسبة للعلامات التجارية، تعكس هذه الأرقام تحولًا جذريًا، لأن مجرد زيادة عدد رسائل البريد الإلكتروني المرسلة لم يعد يضمن الظهور، بل قد يكون له تأثير عكسي من خلال الإضرار بالعلاقة مع المستهلكين. تُسلط الدراسة الضوء على تحدٍ استراتيجي يتمثل في الانتقال من نهج قائم على الكم إلى نهج قائم على الملاءمة. عمليًا، يعني هذا استهدافًا أفضل للرسائل، واختيار الوقت المناسب لإرسالها، وتقديم محتوى مفيد حقًا. بالإضافة إلى أداء التسويق، يُعد هذا التطور جزءًا من نقاش أوسع حول الاستدامة الرقمية، حيث تُنتج كل رسالة بريد إلكتروني مُرسلة بصمة كربونية. بمعنى آخر، يجب أن تكون جودة الحملات التسويقية أهم من كميتها. وبناءً على هذه الملاحظات، يظل البريد الإلكتروني أداةً فعّالة، لكن فعاليته تعتمد الآن على نهج أكثر دقة، يركز على جذب انتباه المستخدمين وتوقعاتهم الحقيقية.

تعليقات

لو سمحت تسجيل الدخول لترك التعليق.

تريد نشر موضوعك

انضم إلى مجتمع عالمي من المبدعين، واستثمر المحتوى الخاص بك بسهولة. ابدأ رحلة الدخل السلبي مع Digbly اليوم!

انشرها الآن

مقترحة لك