برامج الفدية، وتسريب البيانات: لماذا لا يزال التهديد السيبراني مرتفعًا للغاية في فرنسا
على الرغم من أن الأرقام الأولية تبدو في انخفاض طفيف، إلا أن التقييم الذي أجرته الوكالة الوطنية لأمن نظم المعلومات (ANSSI) لا يزال بعيدًا عن الاطمئنان.
في نظرة عامة على التهديدات السيبرانية لعام 2025، تصف الوكالة الفرنسية بيئة لا تزال تحت ضغط شديد، تتسم بـاستمرار الهجمات التي ترعاها الدول وتزايد أنشطة الجرائم الإلكترونية.
هل تنخفض أرقام التهديدات السيبرانية الإجمالية؟

هل ستنخفض التهديدات الإلكترونية أكثر؟ – المصدر: الوكالة الوطنية لأمن نظم المعلومات (ANSSI)
إجمالاً، تم التعامل مع 3586 حادثة أمنية في عام 2025، وهو ما يمثل انخفاضًا بنسبة 18% مقارنةً بعام 2024. ومع ذلك، ينبغي النظر إلى هذا الانخفاض بحذر، حيث شهد العام السابق دورة الألعاب الأولمبية والبارالمبية في باريس، مما أدى بطبيعة الحال إلى زيادة في البلاغات.
إجمالاً، تلقت الوكالة الوطنية لأمن نظم المعلومات (ANSSI) 2209 بلاغات، وعالجت 1366 حادثة، وهو حجم يكاد يكون مطابقًا لحجم عام 2024، مما يدل على أن الضغط لا يزال مرتفعًا.
التعليم والسلطات المحلية والرعاية الصحية في الخطوط الأمامية

لا تزال برامج الفدية منتشرة على نطاق واسع في عام 2026 - المصدر: الوكالة الوطنية لأمن نظم المعلومات (ANSSI)
كما في السنوات السابقة، تمثل قطاعات معينة نسبة كبيرة من الهجمات. يتصدر قطاعا التعليم والبحث العلمي القائمة بنسبة 34% من الحوادث المبلغ عنها. يليهما الوزارات الحكومية والسلطات المحلية، والتي تمثل 24% من الحالات المسجلة. ويكمل قطاعا الصحة والاتصالات هذه القائمة بنسبة 10% و9% على التوالي.
بالنسبة للوكالة الوطنية لأمن نظم المعلومات (ANSSI)، يؤكد هذا التوزيع اتجاهًا راسخًا.
تُشكّل هذه القطاعات نقاط ضعف كبيرة، وبنى تحتية غير متجانسة أحيانًا، وقيمة استراتيجية عالية للمهاجمين. ولذلك، تبقى الوكالات الحكومية والمشغلون والمؤسسات العامة أهدافًا رئيسية، لا سيما في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في تأجيج الهجمات الإلكترونية. يتزايد ضبابية الخط الفاصل بين التجسس والجرائم الإلكترونية. ومن أبرز نتائج التقرير التلاشي التدريجي للحدود بين مختلف أنواع المهاجمين. وتشير الوكالة الوطنية لأمن نظم المعلومات (ANSSI) إلى حالة من "الضباب التكنولوجي والتنظيمي" بين الجهات الحكومية ومجرمي الإنترنت. بعبارة أخرى، تتداول الأساليب والأدوات، وأحيانًا القدرات، بشكل متزايد بين مجموعات ذات دوافع مختلفة. وتجدر الإشارة إلى أن هذا التوجه يحدث في الوقت الذي لا تزال فيه الأنشطة المتعلقة بروسيا والصين تخضع لمراقبة دقيقة من قبل الوكالة. وفي الوقت نفسه، تُشير الوكالة إلى عودة ظهور حوادث الجرائم الإلكترونية، بما في ذلك ارتفاع في تسريب البيانات. مع ذلك، تحث الوكالة على توخي الحذر في هذه النقطة. فمن بين 460 حالة تم تحليلها باعتبارها تسريبات بيانات محتملة، لم يتم تأكيد سوى 42% منها على أنها ناتجة عن اختراقات فعلية. وبالتالي، فإن جزءًا كبيرًا من هذه الإعلانات سيكون مجرد ادعاءات انتهازية أو إعادة استخدام لبيانات تم اختراقها سابقًا. في نهاية المطاف، يكشف تقرير بانوراما 2025 عن تحول نوعي في التهديد أكثر من كونه انفجارًا كميًا. بالنسبة للمؤسسات الفرنسية، لم تعد المسألة تقتصر على الدفاع ضد هجمات محددة، بل أصبحت مواجهة خصوم ذوي أنماط هجينة متزايدة.
لو سمحت تسجيل الدخول لترك التعليق.
تريد نشر موضوعك
انضم إلى مجتمع عالمي من المبدعين، واستثمر المحتوى الخاص بك بسهولة. ابدأ رحلة الدخل السلبي مع Digbly اليوم!
انشرها الآن
تعليقات