فرضت المحاكم الفرنسية عقوبات على شركة Apple Music بعد شكوى من UFC-Que Choisir.
لأكثر من عشر سنوات، استمرت المعركة القانونية بين Apple و UFC-Que Choisir في المحاكم الفرنسية. في الواقع، اتهمت جمعية حماية المستهلك الشركة بفرض شروط خدمة مجحفة على Apple Music. وفي حكم صادر بتاريخ 27 فبراير 2026، أيدت محكمة الاستئناف في باريس إلى حد كبير الانتقادات الموجهة ضد Apple Music، لا سيما فيما يتعلق بشفافية البيانات الشخصية... واعتُبرت البنود مخالفة للائحة العامة لحماية البيانات (GDPR). تعود القضية إلى عام 2016، عندما فحصت منظمة UFC-Que Choisir شروط خدمة iTunes، التي أصبحت فيما بعد Apple Music. رصدت الجمعية العديد من المخالفات، معتقدةً أن بعض الممارسات تنتهك اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR). ومن بين نقاط الخلاف، غياب الشفافية فيما يتعلق بالمعلومات التي يتم جمعها، ووفقًا للجمعية، لم تُحدد شركة آبل بشكل كافٍ أغراض معالجة البيانات أو الجهات التي يُحتمل أن تتمكن من الوصول إليها. وبالتالي، عُرضت عناصر مثل عنوان IP وملفات تعريف الارتباط والموقع الجغرافي بطريقة تُقلل من طبيعتها الشخصية، على الرغم من أنها تُتيح تحديد هوية المستخدم. من جانبها، أكدت محكمة الاستئناف أن العديد من البنود لا تتوافق مع مبادئ اللائحة العامة لحماية البيانات. ووجد القضاة على وجه الخصوص أن بعض الصياغات لا تزال غامضة للغاية، على سبيل المثال، الإشارة إلى "الشركاء الاستراتيجيين" دون تحديد الكيانات المعنية. كما أثارت المحكمة مسألة أخرى تتعلق بكيفية الحصول على موافقة المستخدم. رأى القضاة أن الشروط والأحكام لا تضمن موافقة حرة ومستنيرة حقيقية، لا سيما فيما يتعلق باستخدام ملفات تعريف الارتباط أو معالجة بيانات معينة.
عقوبة أشد، ولكن دون الإزالة الفورية للبنود
أسفرت هذه القضية عن حكم ابتدائي في عام 2020، عندما حددت محكمة باريس القضائية 45 بندًا مسيئًا أو غير قانوني في شروط استخدام الخدمة وأمرت شركة آبل بدفع 30,000 يورو كتعويضات لجمعية UFC-Que Choisir.
مع ذلك، قررت آبل استئناف الحكم، على عكس شركات التكنولوجيا الأخرى التي استُهدفت في قضايا مماثلة. أيدت محكمة الاستئناف جزءًا كبيرًا من الانتهاكات المحددة، مع تعديل بعض عناصر الحكم الابتدائي. وكما هو موضح في البيان الصحفي الصادر عن جمعية UFC-Que Choisir، فقد زادت العقوبة المالية. وبالتالي، سيتعين على آبل دفع 50,000 يورو كتعويضات لجمعية حماية المستهلك، مقارنةً بـ 30,000 يورو سابقًا. كما ارتفعت تكاليف الإجراءات القانونية من 10,000 يورو إلى 50,000 يورو. من جانبها، ترى منظمة UFC-Que Choisir في هذا القرار رسالةً إلى المنصات الرقمية الكبرى. وبهذه المناسبة، انتهزت المنظمة الفرصة لتذكير الجميع بأن الجهات الفاعلة الرئيسية في هذا القطاع لا تزال خاضعة للقواعد الأوروبية المتعلقة بحماية البيانات وحقوق المستهلك.
لو سمحت تسجيل الدخول لترك التعليق.
تريد نشر موضوعك
انضم إلى مجتمع عالمي من المبدعين، واستثمر المحتوى الخاص بك بسهولة. ابدأ رحلة الدخل السلبي مع Digbly اليوم!
انشرها الآن
تعليقات