"خطوة للأمام" في مجال "الدفاع الكوكبي": ناسا تنجح في تغيير مسار كويكب حول الشمس
Mar 09
Mon, 09 Mar 2026 at 12:15 PM 0

"خطوة للأمام" في مجال "الدفاع الكوكبي": ناسا تنجح في تغيير مسار كويكب حول الشمس

هدفت مهمة دارت، التي أطلقتها ناسا قبل أربع سنوات، إلى تقييم قدرة وكالة الفضاء على تغيير مسار كويكب متجه نحو الأرض.

قبل أربع سنوات، حطمت ناسا مركبة فضائية في كويكب صغير في محاولة لتغيير مساره، وهي مناورة جديرة بروايات الخيال العلمي، تهدف إلى معرفة كيفية حماية البشرية من تهديد محتمل في المستقبل.

استهدفت هذه المهمة التجريبية غير المسبوقة، والتي سُميت دارت، كويكبًا صغيرًا غير ضار يُدعى ديمورفوس، وهو قمر تابع لكويكب أكبر يُدعى ديديموس.

تسبب اصطدام المركبة الفضائية في اتخاذ ديمورفوس مسارًا أقصر وأسرع حول ديديموس، الذي يدور حوله.

ولكنه دفع هذا الثنائي أيضًا إلى مدار مختلف قليلاً حول الشمس، وفقًا لدراسة نُشرت هذا الأسبوع في مجلة ساينس أدفانسز.

خطة "للدفاع الكوكبي"

توفر هذه التحليلات الإضافية بيانات موثوقة لوضع خطة "للدفاع الكوكبي" في حال هدد كويكبٌ ما بالاصطدام بالأرض في المستقبل، كما يشير الباحثون الدوليون الذين أجروا هذه الدراسة.

توثق ملاحظاتهم التفصيلية آثار مهمة دارت لعام 2022 وتُظهر أنه "للمرة الأولى" غيّر "جسم من صنع الإنسان" مساره بشكل ملحوظ أشارت وكالة ناسا في بيان لها إلى أن "هذا الجرم السماوي يدور حول الشمس".

بيانات يصعب تتبعها

ولتحقيق ذلك، درس الباحثون ظاهرة الاحتجاب النجمي، أي اللحظات التي يمر فيها كويكب أمام نجم ما، مما يتسبب في انخفاض طفيف في سطوعه، كما أوضح المؤلف الرئيسي للدراسة، راحيل ماكاديا، لوكالة فرانس برس. وقد سمحت لهم هذه الاحتجابات بالحصول على قياسات فائقة الدقة لموقع الكويكب وسرعته وشكله.

ومع ذلك، يصعب تتبعها. ولذلك، اعتمد الفريق على علماء فلك هواة من جميع أنحاء العالم، والذين سجلوا 22 من هذه الاحتجابات النجمية. وباستخدام هذه البيانات، إلى جانب سنوات من الملاحظات الإضافية، تمكنوا من قياس مدار ديديموس حول الشمس بدقة عالية، كما يوضح راحيل ماكاديا. ويتابع قائلاً: "تمكّنا من قياس الترتيب الدقيق لهذا التغيير" وإجراء حسابات من شأنها أن تُسهم في جهود الدفاع الكوكبي المستقبلية". كان التغيير المحسوب في المدار ضئيلاً للغاية، حيث لم تتجاوز مدة الدوران 0.15 ثانية. وعلى الرغم من ضآلة هذا التغيير، إلا أنه كافٍ لإحداث فرق، كما يؤكد العلماء. ويشير توماس ستاتلر، عالم ناسا، في بيان له: "مع مرور الوقت الكافي، حتى التغيير الطفيف يمكن أن يؤدي إلى انحراف كبير". ويضيف: "تؤكد القياسات الدقيقة للغاية التي أجراها الفريق مرة أخرى فعالية" هذه التقنية للدفاع الكوكبي، وتُظهر كيف يمكن لنظام كويكب ثنائي - أي نظام يتكون من كويكبين مثل ديمورفوس وديديموس - "أن ينحرف عن مساره بمجرد اصطدامه بأحد الكويكبين المكونين له".

تعليقات

لو سمحت تسجيل الدخول لترك التعليق.

تريد نشر موضوعك

انضم إلى مجتمع عالمي من المبدعين، واستثمر المحتوى الخاص بك بسهولة. ابدأ رحلة الدخل السلبي مع Digbly اليوم!

انشرها الآن

مقترحة لك